منتديات الزهراء عليها السلام

منتديات الزهراء عليها السلام (http://www.alzahrah.net/vb/index.php)
-   قســم الخــاطرة والقــصة والطرائف المــعبرة (http://www.alzahrah.net/vb/forumdisplay.php?f=31)
-   -   حوار صريح مع ابليس>>ممتع جدا (http://www.alzahrah.net/vb/showthread.php?t=11092)

قمر كربلا 10-06-2011 02:16 AM

حوار صريح مع ابليس>>ممتع جدا
 
يرجى تثبيت هذه الروايه لاهمية المعلومات اللتي تحتويها
وهي عباره عن حكايه ابليس منذ خلقه الله قبل البشريه وليومنا هاذا.. لكن الحكايه كتبت على شكل حوار بين ابليس اللعين وبين الكاتب.. والحوار جدا ممتع ومشوق ومفيد جدا

|| حــــــــــــوار صريح مع أبليـــــــــــــــس

لانـه عدوك الذي يلاحقـكـ أينمـا تكون .. ليفسـد دنيـــاكـ قبل اخـرتكـ ..
هل أعددت لـه أسلحتكـ لتحملهـا دائمـاً معكـ تدافع بها عن نفسكـ ؟
لهذا أكـاد أزعم أن هذا الكتاب مما لا غنـــى عنـهـ لكـ قراءتـهـ ..!

لانـهـ يفضح الكثير من مكـائد إبليـس ومداخـله التي لا نفقههـا أو ننتبـهـ لها .
ولانـه يعطيـكـ الأسلحـه على قسميها الروحيـة المتمـثلة في العبادات و الصـلوات
والدعاء والقـرآن والأحراز وغيـرهـا .....

والأسـلحـة التطبيقية البسيطة الاخرى التي يمكن لأي إنسان القيام بها دون ادنى مشقة كـ تلكـ المتعلقـة

بالنوم والاكل والشـرب واللبس والتحلي و تربيـة بعض الطيور وسائر سلوكيات الحياة ..

إلى جانب أنه يستعرض قصة أكبر عدائيـة عرفها التاريخ بين إبليس و آدم كاشفـاً بعض الجوانب التي
يظن الكثيرون معرفتها ...

و للعلم أقول أنني ابتعدت عن الخيال وتحاشيته إلا في بداية الحوار و نهايته ((
وطبيعة فكرة محاورة إبليـس بالطبع )) .

وكل ما جرى على لســـاني ولســـانه في غير ذلكـ استقيته من أحاديث الرسـول الاعظم ( ص ) وأهل بيته الاكرميـن ( ع ) الواردهـ في كتـب الاحاديث والسيـر المعتبـــره ولم أتصـرف في كل ذلك بشـيء أبداً .

فلا يـوسوس لك إبليـــــــس ويصرفك عن قراءتـه والاستفاده ممــا جاء فيــهـ


ارجوا المتابعـهـ فهذه // مقدمـهـ لما سيدور في هذا الكتاب //

قمر كربلا 10-06-2011 02:17 AM

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم


بسـم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشـرف الخلق محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين

معلومه بسيطه قبل ان اكتب لكم بدايـة الحوار

الحوار سيكون بين صاحب هذا الكتاب وإبليس , اي اني راح اخلي صاحب الكتاب باللون الازرق
واجابة عدونا جميعاً باللون الاحمــــر


بسم الله نبــــــــــــــــدأ


○ أعوذ بالله من الشيطان الرجيـم , بسـم الله الرحمن الرحيم ...

• لحظـة .! قبل ان تكمـــل ! كيف تدعوني للحوار ثمّ تتعوَّذ من ؟! ألا تجد في ذلك تناقضاً ؟! فـإن لم ترحب بي وهو الأولى لانني في الحـدَّ الأدنى ضيفـكـ الآن فلا أقـلَّ من أن لا تتـعوَّذ مني !! أ هذا ما يحثُّ عليه دينك من احترام الضيف وحسن استقباله ؟!

○ أعوذ بالله ! إبليـس الرجيم بنفسه يتكـلم عن الدين ويحثُّ عليـه ؟! إن هذا لعـجب !!

• وتكـرًّر تعوًّذك ؟! كيف سيكون هذا الحوار وأنت تثير من بدايته أعصابي وتجعلني أبدو مشوشـاً ومضطـرباً ؟!

○ ولِم كلُّ هذا ؟! أ لانني تعوذت منك ؟! سبحان الله ! صدقني إني لأتعجب لأمرك !!
أ كُـلُّ هذا الانفعال للاستعاذة ؟! لا بدّ أن هناك سـرٌّ ..!

• ألا تعلم أن من استعاذ مني كلّ يوم عشر مرات وكًّـل الله عليه ملكـاً يدفعني عنه كما يدفع الإبل الغريب عن الحوض .. ثم ألا تعلم ان قـال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم صادقـاً بحقًّ خرج من قبضتي ودخل في عصمـة الله .. فما أفعل أنا لمن دخل في عصمـة الله ..؟!

لا أريد أن أسترسل رغم علمي أنني قد أغريك بهذا الاسـلوب بالتعوُّذ مني .. ولكني أقول إن كنت تريد أن يكون حوارك معي هادئاً فلا بد أن لا توتر أعصابي أو تزعجني , وليكـن الحديث مجديـاً .


○ الهدوء وحده لا يكفي فـ لكي يكون الحديث مجدياً ومفيداً لابد أن تعدني ان تجيب على أسـئلتي أيـاً كانت ومهما كانت بصدق وصـراحـه .

• أحـس أنكـ أوقعتني أو تكاد توقعني في فـخًّ بهذا اللقـــاء , فـفي حياتي كلها لم أجـرِ حواراً مع أحد
من أبناء آدم كما معك الآن .. لكنَّـي أعدك بشرفي أن أجيبك على جميع أسـئلتكـ بصدق وصراحـه وشفافيـة .

○ بشـرفك ؟! ما أظـنُّ هذا إلا أول كذبـة ..

• دع عنكـ مثل هذه الأسـاليب وابدأ بطرح أسـئلتكـ وإلا قمت عنكـ ..


قمر كربلا 10-06-2011 02:18 AM

حسناً في الحقيقة انا محتار فيم ابدأ الحديث واي سؤال اطرحه عليك من بين اسئلتي الكثيرة .. ولكني ارجح ان أسألك عن سر عدائيتك وكراهيتك المفرطة للإنسان


• وإذن تريد ان احدثك عن قصتي مع آدم اولاً


○ أجد ذلك مدخلاً منطقيا للحديث ..

• ولتكن الصورة كاملة فإني سأرجع في حديثي معك إلى ماقبل خلق آدم .. حيث كان في السماء من العابدين المشتغلين بالعبادة عن كل شيء وقد عبدت الله ستة الآلف سنة من سنيَ السماء .. فإذا كان اليوم الواحد في السماء مقداره خمسين ألف سنة من الدنيا فإن عبادتي تعادل مائة وتسعة مليار وخمسمائة مليون سنة من سنيَ الأرض .

○ حقاً ..!

• وقد كانت الملائكة تراني كذلك حتى لقبتني بطاووس الملائكة ومازلت كذلك حتى شاء الله ان يخلق آدم فقال :" إني جاعل في الأرض خليفة " فقالت الملائكة " أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك " فأجابها " إني اعلم ما لاتعلمون " فظنت الملائكة ان الله قد غضب عليها فقامت تسبحه وتقدسه وتطوف بالبيت المعمور في السماء والذي هو اقرب ماتكون عليه الكعبة في الأرض بل إنها توازيه تماماً فلو سقط منه حجر مستقيما لسقط على الكعبة وهكذا فقد ظلت الملائكة تطوف حول البيت المعمور وتستغفر وأما انا فقد نزلت الى الأرض وصرخت : ايتها الأرض ! اتيتك ناصحاً ! إن الله شاء ان يخلق منك افضل الخلائق واخشى ان يعصي الله فيدخل النار !! وحينها ستدخلين النار ايضا بسببه ,. فإن جاء الملائكة يأخذون من ترابك اقسمي عليهم بالرب العظيم ان لايأخذوا من ترابك ..


○ومن هنا بدأت مخالفتك ؟!

• فلما أراد الله ان يخلق آدم أمر جبرائيل ليأتي بقبضة من أديم الأرض ليخلق منها خلقا جديدا فأتاها جبرائيل فأقشعرت الأرض وسألته بعزة الله ان لايأخذ منها شيئا فأمره الله بالإنصراف وجاء بعده ميكائيل فكان من الأرض ما كان فانصرف ايضا , فجاء إسرافيل فجرى معه مثلما جرى مع سابقيه فبعث الله عزرائيل واقشعرت الأرض مرة اخرى وسألته بعزة الله ان لا يأخذ منها شيئا فقال عزرائيل : قد امرني ربي بأمر انا ماضٍ سركِ ام ساءكِ . فقبض منها قبضة كما امره الله ثم صعد بها الى موقفه فقال له الله " كما وليت بقبضها من الأرض كذلك تلي قبض ارواح كل من عليها وكل من قضيت عليه الموت حتى يوم القيامة ..


○فما كان من شأن القبضة ؟

• عُجنت بالماء العذب والملح ورُكبت فيها الطبائع وقبل ان ينفخ فيها الله الروح خلق آدم من أديم الأرض وطرحه كالجبل العظيم , وكان جسده طيباً تمر به الملائكة فتقول : لأمر ما خُلقت !


○ وأنت ماكان شأنك معه ؟

• كنت يومئذ خازنا على السماء الخامسة وكنت ادخل من فمه واخرج من دبره ثم اضرب بيدي على بطنه فأقول : لأي امرٍ خلقت ؟ لئن جُعلت فوقي لا اطعتك وإن جُعلت اسفل مني لأعينك , فلذلك اصبح مافي جوف آدم منتناً غير طيب وذلك علة الغائط .


○ فإذن مسألة عدائك لآدم لم تكن إلا لكونه اعلى منك شأنا ليس إلا !!

• ومكث آدم ملقىً ألف سنة ثم نفخ الله فيه من روحه , فلما بلغت روحه الى دماغه تحرك آدم وجلس ثم عطس فألهمه الله ان يقول " الحمدلله " فقال الله له " يرحمك الله " ولذلك مامن شيء اشد عليَ من تسميت العاطس ..

○ أتذكر حتى هذا الموقف ..؟!

• وكيف انسى ؟! وقد نظرت الى آدم حينها نظرة لم أدخر منها شيئا من جسدي وحقدي عليه ..


* ثم جاء أمر السجود لآدم تكريمًا له و اعترافًا بمقامه الرفيع..



** أمر السجود جاء من قبل الله إذ قال الله: "وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرًا من صلصال من حمأ مسنون فإذا سويته و نفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين".



* دعني أكمل: " فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس أبى أن يكون من الساجدين، قال يا إبليس مالك ألا تكون من الساجدين قال لم أكن لأسجد لبشر خلقته من صلصال من حمأ مسنون "



** كما أني قلت له: " أنا خير منه خلقتني من نار و خلقته من طين "، و قلت له: يا رب أعفني من السجود لآدم و أنا أعبدك عبادة لم يعبدكها ملك مقرب و لا نبي مرسل و لكن الله تعالى قال لي: " لا حاجة لي إلى عبادتك، إنما أريد أن أُعبد من حيث أريد من حيث تريد.

و قال: " فاخرج منها فإنك رجيم وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين "
فقلت: يا رب أنت العدل الذي لا يجوز فما جزاء عبادتي إياك؟
فقال: سل ما تريد.
فنظرت لآدم نظرة أودعتها كل غضبي و حقدي و قلت: لا يُولد له مولود إال وُلد لي مثله، و أن أجري منهم مجرى الدم في العروق، و أن تجعل صدورهم أوطانًا ومساكن لي " ثم لآتينهم من بين أيديهم و من خلفهم و عن أيمانهم و عن شمائلهم "
فقال لي: لك ذلك، فقلت: " رب فانظرني إلى يوم يبعثون، قال إنك من المنظرين إلى الوقت المعلوم "
فاستدرت لأخرج من الجنة وما زلت أنظر في وجه آدم و قلت: " رب ما أغويتني لأزينن لهم في الأرض و لأغوينهم أجمعين، إلا عبادك المخلصين، قال هذا صراط عليّ مستقيم إن ممن عبادي ليس لك عليهم من سلطان إلا من اتبعك من الغاوين و إن لجهنم لموعدهم أجمعين" .. و بدأت بالخروج و عاهدت نفسي حينها وأقسمت بربي: و عزتك وجلالتك وعظمتك لا أفارق ابن آدم حتى تفارق روحه جسده. فقال الله سبحانه: وعزتي و جلالي و عظمتي لا أحجب التوبة عن عبدي حتى يُغرغر بها. وخرجت من الجنة مطرودًا من رحمة الله و سميت من ذالك اليوم إبليس !!


قمر كربلا 10-06-2011 02:19 AM

أفهم من كلامك أن إبليس ليس اسمك الحقيقي إنما كان لك اسم غيره


** سُميت من ذلك اليوم إبليس أي العاصي اليائس من رحمة الله، والرجيم أي المضروب المرجوم بالحجارة و المطرود من السماء و رحمة الله. وأما اسمي الحقيقي فقد كان الحارث، و كنيتي أبا مرة.


* ما كان موقف آدم إزاء ما جرى؟


** لما أعطاني الله ما أعطاني من قوة قال آدم: يا رب سلطت إبليس على وُلدي و أجريته منهم مجرى الدم في العروق و أعطيته ما أعطيته، فمالي ولوُلدي؟
قال: لك و لولدك من همَّ بحسنة أن يعملها كتبت له حسنة، و من همَّ بحسنة فعلها كتبت له بعشر حسنات، و من همَّ بالسيئة أن يعملها لا أكتب عليه، و من عملها كتبت عليه سيئة واحدة.
قال: يارب ودني.
قال: التوبة مبسوطة إلى أن تبلغ النفس الحلقوم.
قال: يا رب زدني.
قال: أغفر و لا أبالي.
قال: يا ربِّ حسبي.


* و ماذا عن الملائكة.. أما كان لهم موقف؟


** و كيف لا يكون؟! فقد استعظموا من البداية عصياني ورفضي السجود لآدم و هم الذين كانوا يحسبونني منهم و لم يكونوا يعلموا أني من الجن، ثم أشفقوا على بني آدم و رقت قلوبهم عليهم و قالوا: يا إلهنا كيف يتخلصون من إبليس مع كونه مستويًا عليهم من بين أيديهم وخلفهم وعن أيمانهم و عن شمائلهم؟!
فقال الله لهم: بقى لعبدي جهتان: الفوق و التحت، فإذا رفع يديه إلى فوق في الدعاء على سبيل الخضوع ووضع جبهته على الأرض على سبيل الخشوع غفرت له ذنب سبعين سنة.


* وكيف ترَّبصت بآدم بعد طردك في ذلك اليوم؟


** منذ يوم الخميس الذي صادف طردي والذي لا يفارقني أبدًا اشتعلت نار غضبي على آدم و على من سيليه، و بدأت أتحين الفرص له و أتتبع أموره إلى أن خُلقت حواء إلى أن ناداه الله: " و يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة فكُلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين "
فقلت لنفسي: أتى المحظور! و إن خطيئتهما لا تكون إلا فيه.. لأوسوس لهما.


* و كيف وسوست لهما و هما في الجنة و أنت مطرود منها؟


** كنت أعلم أني لا أقدر على الدخول إلى الجنة بنفسي و لكني وقفت قريبًا منها حتى رأيت الحيّة، فقلت لها: أدخليني الجنة و أنا أعلمك الاسم الأعظم.
فقالت: الملائكة تحرس الجنة فيرونك!
فقل لها: إن أنا دخلت في فمك و أطبقت عليَّ استطعتِ إدخالي.
ففعلت و لذلك صار السم في فمها إلى مكان جلوسي فيها!


* وأدخلتك الجنة ؟!


** وهي تظن أني سأعطيها الاسم الأعظم الذي لو كان عندي لما احتجت لها أصلاًً!


* يا لك من مخادع !!


** حتى رأيت آدم وحواء فقلت لهما و أنا لحيي الحية و كأنها هي التي تخاطبهما: " ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين" أو لا تحبان أن تكونا ملكين أو من الخالدين ؟! فهذه شجرة الخلد ؟! إن الله لا يريدكما معه في الخلد إنما يريد أن يخص بها لوحده فقط، ثم ما الضرر أن تأكلا منها ما دامت النتيجة الخلد في الجنة ؟! ثم إنكما إن لم تأكلا منها ستخرجان من الجنة عاجلاً .


* أيها الرجيم.. و صدقاك ؟!


** ولِم لا وقد أقسمت لهما بالله و بالأيمان الغليظة العظيمة أني لهما من الناصحين، و ما كانا يظنان أن هناك من يجرأ على القسم بما أقسمت و يكون كاذبًا, و ما أن مدّا أيديهما إلى الشجرة حتى تطاير ما عليهما من الحُلي و الحُلل و بقيا عريانين " فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءاتهما و طفقا يخصفان عليها من ورق الجنة و ناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما أن الشيطان لكما عدو مبين " فوضع آدم يده على عورته و الأخرى على رأسه و كذلك فعلت حواء كما هو شأن العراة و " قالا ربنا ظلمنا أنفسنا و إن لم تغفر لنا و ترحمنا لنكونن من الخاسرين، قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو و لكم في الأرض مستقر و متاع إلى حين، قال فيها تحيون و فيها تموتون و منها تخرجون "
و هبطنا جميعًا.. هبط آدم في سرنديب، و زوجته حواء في جدة قبل أن يلتقيا مرة أخرى، و هبطت الحية في سقطرى ولا زوج لها، و هبطت أنا في أصفهان و لا زوجة لي فكنت أول من ألوط بنفسي و كذلك الحية بينما كانت ذرية آدم من زوجته.


* بم شعرت حينها و قد حلَّ بآدم ماحل ؟


** تغنيت ونخرت نخرة من شدة فرحتي بما حل به بينما كان آدم يبكي وتجري دموعه من عينه حسرةً وندمًا، وقد ظل كذلك مائة سنة ! وقد خرج من عينه اليمنى مثل دجلة دمعًا ومن العين الأخرى مثل الفرات !! إلى أن قبل الله توبته و اجتباه وهدى.


* فكيف عاش حياته على الأرض بعد ذلك؟


** أمر الله بالحرث و الزرع وطرح عليه غرسا من غروس الجنة فأعطاه النخل و العنب و الزيتون والرمان، فغرسها لتكون له ولذريته، و أكل هو من ثمارها.
و قد خاطبته يومًا: يا آدم ما هذا الغرس الذي لم أكن أعرفه في الأرض و قد كنت بها قبلك؟ ائذن لي أن آكل منه شيئًا. فأبى أن يطعمني،
فذهبت بعد زمن لحواء و قلت لها: إنه قد أجهدني الجوع والعطس.
فقالت: إن آدم قد عهد إليَّ أن لا أطعمك شيئًا من هذا الغرس لأنه من الجنة، و لا ينبغي لك أن تأكل منه.
فقلت: فاعصري في كفي منه شيئًا، فأبت فقلت: أمصه و لا آكله. فأعطني عنقودًا من عنب وتمر فمصصته ثم عضضته فجذبته حواء من فمي،
فأوحى الله لآدم: إن عدوي وعدوك إبليس مصه، و قد حرَّمت عليك من عصيره الخمر ما خالطه نفس إبليس فحُرِّمت الخمر! ثم إني وبعد زمن طويل ذهبت فبلت في أصل الكرامة و النخلة فجرى الماء في عروقهما ببولي فمن ثم يختمر خمرًا وحرِّم الله الخمر و كل مسكر.


* دعنا ننتقل لقصتك مع ابني آدم قابيل و هابيل ..


** رغم كون قابيل و هابيل أخوين إلا أنهما ما كانا متشابهين بتاتًا، فقد وجدت القابلية لدى قابيل لسماع كلامي فلاحقته بوسوستي، و أخذت أعقد المقارنات بينه و بين هابيل لأقنعه أنه يُفضّل عليه بدون وجه حق إلى أن ذبَّ الحسد في قلبه على أخيه فأحالهما آدم إلى السماء، وطلب أن يقدِّم كلٌّ منهما قربانًا، و بالفعل قدَّما قربانيهما فأتت نار من السماء أحرقت قربان هابيل إشارةً للقبول !!


* فوسوست لقابيل و أجَّجت مشاعره بالحسد ليقتل أخاه حتى تخلو له الأرض ..


** وسال أول دم على الأرض لابن آدم سفكه أخوه ابن آدم !! إلا أني و رغم ذلك لم أترك قابل وشأنه ..


* ماذا تقصد ؟


** قلت له: أتعلم لماذا تقبَّلت النار قربان هابيل ولم تتقبل قربانك ؟! لأن هابيل كان يعبد النار كذلك أحرقت قربانه.. يا قابيل إن النار مقدسة فلماذا لا تصنع لها بيتًا وتعبدها أنت أيضًا..فكان أول من عبد النار..


* أيها الماكر.. وظل قابيل على بغيه ؟


** بقي على ضلاله إلى أن مات أبوه..


* فما كان شأنه و شأنك يوم مات عدوك الأول آدم؟


** شتمت به أنا و قابيل، و اجتمعنا في الأرض وجعلن المعازف و الملاهي شماتًة بآدم، و كل ما كان في الأرض من هذا الضرب الذي يتلذذ به الناس فإنما هو من ذاك.


* وإذًا استخلص من جميع ما ذكرته لي من قصتك مع آدم إلى موته أن أول معصية عُصي الله بها الكبر و هي معصيتك حين أبيت السجود واستكبرت، ثم الحرص وهي معصية آدم و حواء حين قال الله عز وجل لهما: " فكُلا من حيث شئتما و لا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين " فأخذا ملا حاجة بهما إليه، فدخل ذلك في ذريتهما إلى يوم القيامة وذلك أن أكثر ما يطلب ابن آدم ما لا حاجة به إليه، ثم الحسد و هي معصية ابن آدم حيث حسد أخاه فقتله.


** و تشعبت من ذلك حب النساء، و حب الدنيا، و حب الرئاسة، و حب الراحة، و حب الكلام، و حب العلو و الثروة، فصرن سبع خصال، فاجتمعن كلهن في حب الدنيا، حتى قال الأنبياء: " حب الدنيا رأس كل خطيئة "


* ما دامت كل هذه المصائب من تحت رأسك.. فماذا خلقك الله إذًا؟!


** أرد على سؤالك بسؤال: لماذا خلق الله الإنسان؟


* أنا سألت فأجبني


** ردك بسؤالي.. فأجب أنت..


* خلقه للعبادة بصريح قوله تعالى: " و ما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون "


** و هل سيعبده الكل فيدخلون كلهم الجنة ؟


* بالطبع لا، سيعبده البعض فيدخلون الجنة.. و الكثير الكثير سيدخون النار.


** و إذًا فلابد من امتحان للإنسان يدخل على أساسه الجنة أو النار.. و أنا هو الامتحان..


* و في أي شيء يبتلي الله ابن آدم ؟


** يبتليه بكل بلية، و يميته بكل ميتة، و لا يبتليه بذهاب عقله، أما ترى أيوب كيف سلطني على ماله و على ولده و على أهله و على كل شيء و لم يسلطني على عقله فتركه له وليوحد الله به.


* فهذا ديدنك مع بني آدم؟! أفلا تنهك و تهلك وأنت بمفردك و هم على ماهم من كثرة ؟!


** بالطبع أنهك، لكن من قال لك أني وحيد؟! معي أتباعي و أوليائي وأولادي..


* أولادك ؟! ألم تقل لي أنك هبطت إلى الأرض و لا زوجة لك..


** بلى قلت ذلك وقلت أيضًا أني كنت ألوط بنفسي فكانت ذريتي مني

قمر كربلا 10-06-2011 02:19 AM

نعم أثارني قولك هذا و لكني لم أرغب أن أقطع كلامك حينها فهل لك أن توضح لي كيف كنت تُجري ذلك ؟



** خلق لي ربي في فخذي الأيمن ذكرًا وفي الأيسر فرجًا، فأكنح هذا بهذا فيخرج لي كل يوم عشر بيضات ..
وهكذا أتناسل و أتكاثر!

* ألا تذكر لي بعض أسماء أولادك.

** حسنًا.. أذكر لك بعض أسمائهم وأهم وظائفهم الكلفين بها..
هفاف: وظيفته إيذاء الناس وتخويفهم بالظهور لهم بهيئات حيوانات مخيفة،
زلنبور: موكل على من في السوق بتزيين أفعالهم من اللغو و الكذب والقسم الكاذب ومدح البضاعة لبيعها،
ولها: للوسوسة في الطهارة و في الصلاة،
أبيض: للوسوسة إلى الأنبياء ولإثارة الغضب،
ثبر: ليزين للمصاب بمصيبة خمش الوجه وضق الجيب ولطم الخد،
أعور: لتحريك الشهوات لدى الرجال والنساء ودفعهم للزنا،
داسم: لإثارة الفتن في البيت بين أهله،
مطرش: لإشاعة الأخبار الكاذبة،
دهار: لإيذاء المؤمنين في النوم بواسطة الأحلام المرعبة والاحتلام بالنساء الأجنبيات،
تمريح: لإشغال وقت الناس عن أداء واجباتهم،
لاقيس: وهي ابنتي التي علمت نساء قوم لوط السحاق بعد أن اشتغل الرجال بالرجال منهم، وما زالت وظيفتها إلى الآن إضلالهن بالسحاق،
مقلاص: لتزيين أمر القمار والمتقامرين ثم إيقاع العداوة والبغضاء بينهم،
اقبض: واجبه وضع البيض إذ يضع في اليوم ثلاثين بيضة، عشر في المشرق وعشر في المغرب وعشر في وسط الأرض فيخرج من كل بيضة عدد من الشياطين و العفاريت و الجان، وجميعها أعداء الإنسان.

* يحق لي أن أقول لهم "**** الله على أبيكم!!".. أكل هؤلاء أنجبتهم و أنت أصلاٌ تلوط بنفسك؟! وعن هذا الطريق إذًا كان أمر اللواط ؟!

**أولاً لا تلعني وأنت تحاورني، و ثانيًا ليس عن هذا الطريق. وسأخبرك كيف قبل أن تسألني.
ذات مرة أتيت إلى شباب بصورة حسنة فيها تأنيث، فطلبت منهم أن يقعوا بين ولو طلبت منهم أن أقع بهم لأبوا ولكني طلبت منهم أن يقعوا بي فلما فعلوا التذوا، ثم ذهبت عنهم و تركتهم فأحال بعضهم إلى بعض، و على هذا فأنا أول لائط وأول ملوط.

* يالك من خبيث.. لكن دعني أوقفك عند قولك "مرتديًا ثيابًا" أو ترتدي الثياب حقًا؟

** قد أتعرى.. وقد ألبس.. بل قد ألبس ثيابكم.

* ثيابنا ؟!

** اطووا ثيابكم بالليل فإنها إذا كانت منشورة لبستها.

* وأي الثياب تفضل ؟

** القميص المكفوف بالديباج ولباس الوشي و الحرير على جانب كل لباس مثير.

* و ما اللون المفضل لديك في اللباس؟

** الأحمر سواء في اللباس أو غيره لأنه لون الدم.. وإن سألتني عن التفضيل فأني أفضل الإنسان العاري أكثر، خاصة إذا كان تحت السماء أو في الماء أو في الحمام.

* وعلى ذلك فأنت تحب النكاح؟

** النكاح الحرام نعم، فإذا زنى الرجل أدخلت ذكري فعملنا معا جميعًا، فكانت النطفة واحدة وخُلق منها الولد، كما أني أشارك أعداء محمد و مبغضي علي بن أبي طالب وآل البيت في نكاح زوجاتهم، و ذلك تفسير قول الله لي: " وشاركهم في الأموال والأولاد ". أما والله ما شاركت أحدًا أحبهم في أمه أبدًا.. أما النكاح الحلال فما من شيء أحب الله منه، فإذا أغتسل المؤمن من حلاله بكيت وقلت: هذا العبد أطاع ربه وغفر ذنبه.

* ولم كل هذا؟!

** لأنهم بذلك ينجبون الأولاد فيتضاعف الجهد عليّ لإغوائهم. حتى أنه لا يَولد لابن آدم مولود إلا وقرنت به شيطانًا و قرن الله به ملكًا، فالشيطان جاثم على أذن قلبه الأيسر والملك قائم على أذن قلبه الأيمن فهما يدعوانه..

* ولهذا أتت السنن والمستحبات لاستقبال المولود و الدعاء له، بل حتى قبل استقباله ومجيئه..

** بل حتى وقت الجماع ومكانه وكيفيته، فقد نهي عنه في النصف من الشهر وفي غرة الهلال لأني أبعث مردتي و الجن ليغشوا بني آدم فيجننون ويخبلون.


قمر كربلا 10-06-2011 02:20 AM

* سق لي بعض الأمثلة..



** إذا جامعت فلا تجامع امرأتك بعد الظهر فإنه إن قُضي بينكما ولد في ذلك الوقت فإنه يكون أحول وأنا أفرح بالحول عند الإنسان، ولا تتكلم عند الجماع فإن الولد لا يُؤمن أن يكون أخرس، ولا تنظر لفرج امرأتك وغض بصرك فإن النظر إلى الفرج يورث العمى،و ل تجامعها بشهوة امرأة غيرها فيُخشى أن يكون مخنثًا أو مؤنثًا مخبلاً، ولا تجامعها إلا و معك خُرقة ومعها خرقة لئلا تمسحا بخرقة واحدة فتقع الشهوة على الشهوة فإن ذلك يعقب العداوة بينكما، ولا تجامعها من قيام كفعل الحمير حتى لايكون الولد بوالاً في الفراش، و لا تجامعها في وجه الشمس وتلألئها إلا أن ترخي سترا فإن الولد يكون في بؤس وفقر حتى يموت، و لا تجامعها بين الأذان و الإقامة حتى لا يكون حريصثا على إرهاق الدماء، و لا تجامعها إلا وأنت على وضوء حتى لا يكون أعمى القلب بخيل اليد، ولا تجامعها على شقوق البنيان لئلا يكون منافقًا مرئيًا مبتدعًا، و لا تجامعها إذا خرجت لسفر مسيرة ثلاثة أيام لئلا يكون عونًا لكل ظالم.


* وإذًا متى يكون الجماع؟



** عليك بليلة الاثنين فإن قضي بينكما ولد يكون حافظًا للقرآن راضيًا بما قسم الله له أو ليلة الثلاثاء فإن الولد يرزق الشهادة بعد شهادة ألا إله إلا الله محمدًا رسول الله و لا يعذبه الله مع المشركين ويكون طيب النكهة والفم رحيم القلب سخي اليد طاهر اللسان من الكذب والغيبة و البهتان، أو يوم الخميس عند زوال الشمس من كبد السماء فإني لا أقربه حتى يشيب ويكون قيّمًا ويرزقه الله السلامة في الدين و الدنيا، أو ليلة الجمعة ليكون خطيبًا مفوّهًا، أو يوم الجمعة بعد العصر ليكون معروفًا مشهورًا عالمًا، أو ليلة الجمعة بعد العشاء الآخرة فأنه يرجى أن يكون من الأبدال إن شاء الله.


* فإذا وُلد بعد ذلك المولود فما أمقت الأسماء لديك؟


** محمد وعلي، حيث أنني إذا سمعت مناديًا ينادي يا محمد أو يا علي ذبتُ كما يذوب الرصاص في النار، حتى أسمع مناديًا ينادي باسم أعدائهم فأهتز وأختال.


* ثم تظل توسوس لابن آدم من صغره إلى نهاية عمره لتغويه، حتى إذا قرُبت حياته على الانقضاء وبدأ بالاحتضار انصرفت عنه لترتاح.


** انصرفت عنه ؟!! أكون شيطانًا غبيًا ومجنونًا لو فعلت ذلك!! فمن قال لك هذا الهراء؟!
أنا إن غبت عنه فلا أغيب في ثلاثة مواضع: إذا هم بالصدقة، وإذا خلا بامرأة، و عند الموت.
ثم لتعلم أنه ما من أحد يحضره الموت إلا وكلت به من شياطيني من يأمره بالكفر و يشككه في دينه حتى تخرج نفسه، فمن كان مؤمنًا لم يقدر عليه، و لهذا السبب تلقنون محتضريكم الشهادتين حتى يموتوا..


* أوَ تحضر حتى للمؤمن ؟!


** حتى للولي من الأولياء عند موته آتي له على يمينه و عن شماله لأضله على ما هو عليه، فيأبى ذلك و ذلك قوله: " يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا و الآخرة "


* و ملك الموت؟


** يدفعني عن المحافظ على الصلاة و يلقنه الشهادتين في تلك الحالة العظيمة.


* فإذا مات المحتضر ذهبت عنه ..


** أبدًا، فما من ميت يموت ويترك وحده إلا لعبت في جوفه و عبثت به، وللإضافة أقول أنه إذا دخل قبره أتاه منكر ففزع منه، فسأله عن النبي؟ فإذا كان مؤمنًا قال: أشهد أنه رسول الله جاء بالحق. فيقول له: أرقد رقدة لا حلم فيها، فيفسح له في قبره سبعة أذرع و يرى مكانه من الجنة. و إن لم يجب و قال: لا أدري. يضرب ضربة يسمعها كل من خلق الله إلا الإنسان، و أتسلط عليه أنا و لي عينان من نحاس و نار كالبرق لخاطف، و أقول له: أنا أخوك، كما تُسلط عليه أيضًا الحيات و العقارب، و يظلم قبره ثم يُضغط ضغطة يختلف أضلاعه عليه.


* أعوذ بالله كل ذلك بسببك؟! فما أجد ما أصفك به إلا كما وصفك الله به عز من قائل : " إن الشيطان للإنسان عدوٌ مبين " ألا **** الله عليك.


** لم أحضر هنا للشتائم فإن كان لديك سؤال فسل و إلا انصرفت عنك.


* ليتك تنصرف عني و عن جميع بني آدم.


** جميع بني آدم ؟! تكلم عن فسك، فإن لم تكن لك بي رغبة عناك من يقدسني بل و يعبدني.



*ويعبدك ؟!



** اليزيديون مثلاً.. لعلك لم تسمع بهم قبلاً..


* سمعت بالزيديين أما اليزيديون فلم أسمع بهم أبدًا، فمن هم؟


** الفرقة اليزيدية طائفة معتزلة عن الأقوام الأخرى كانت تدين بالمجوسية إلا أن انتشار الإسلام و ارتفاع الفتوحات الإسلامية جعلهم يتظاهرون أمام الفاتحين بعقائدهم الإسلامية، و على مر التاريخ تعاقبت الأجيال فخلط أبناؤها بين المعتقد الأول البائد و مظاهر المعتقد الجديد فكانوا ضعافًا في كلا المعتقدين.


* و أين كانت تقطن هذه الطائفة؟


** أصولها كانت في جبال حلوان ثم في جبال هكار من كردستان، و هم مازالوا إلى اليوم منتشرين في المناطق الشمالية الشرقية من الموصل على الحدود العراقية السورية وديار بكر وماردين و جبل الطور وبالقرب من حلب حول كلس وعينتاب ةفي بعض البلدان الأرمنية على الحدود بين تركيا وروسيا وحول تلفيس وباطوم، و ينتمي معظمهم إلى الجنس الكردي.


* وهل يظهرون عقائدهم؟


** أبدًا، فإنهم يتكتمون عليها تكتمًا شديدًا، إلا أنهم قاموا بتدوين معتقداتهم و برامجهم العبادية و المذهبية في كتابين عندهم هما كتاب (الجلوة) و كتاب (مصحف رش)، ومن أهم معتقداتهم أنهم يعتقدون بأنني إله، و ذلك لأن قوة الخير "الله" قد تغلبت على قوة الشر التي أنا فطردتني من سلطان الملكوت بغلبتها عليّ، وعلى هذا فهم يتضامنون معي ويطمسون كل ما ورد في القرآن من كلمات ***** والتعوذ مني بل حتى مجرد اسمي (الشيطان) بوضع قطعة شمع عليها، بل صنعوا لي تمثالاً بهيئة طاووس رمزًا لألوهيتي و سموه (طاووس ملك) و (ملك شيطان) .. هذا إلى جانب أنهم يعتقدون بصلاح يزيد بن معاوية حتى قالوا بألوهيته وقدسيته، بل الشهادة عندهم بالطريقة التالية: " أشهد واحد الله، سلطان يزيد حبيب الله " !!


* ولهم عبادات ؟


** ليس لهم صلاة عامة بل هناك طقوس خاصة بهم، حيث أنهم يتوجهون إلى مطلع الشمس عند الشروق ومغربها عند الغروب فيلثمون الأرض ويعفرون وجوههم بالتراب ويقرؤون بعض الأدعية التي هي خليط من اللغة العربية والفارسية والكردية، و أما الصوم فعندهم على قسمين: صوم العامة و هو صوم يزيد فيكون في الثلاثاء و الأربعاء والخميس الأول من شهر ديسمبر، و صوم الخاصة و هو عبارة عن ثمانين يوم يصومها رجل الدين، و أما الزكاة فإنهم يدفعونها على شيخهم كل سنة ويسمونها الرسوم، وأما بالنسبة للحج فإنهم يحجون حجًا خاصًا بهم كل عام في مراسم خاصة إلى مرقد شيخهم عدي بن مسافر الأموي والذي لا يوفق عندهم لأداء الحج فهو كافر !! و لمعلوماتك أضيف أن لليزيدين أعياد خاصة هي: عيد يزيد و عيد رأس السنة الميلادية وعيد المربعانية والقربان والجماعة، و هم ليلة تسمى السوداء حيث تطفأ الأنوار وتستحل المحارم و تستباح الخمور، هذا إلى جانب أن لليزيدي الحق في الزواج من ست نساء أصلاً!


* أعليهم محرمات ؟


** نعم، بل هي كثيرة، فقد حرموا تعليم القراءة و الكتابة مطلقًا إلا في عائلة وسلالة أحد شيوخهم المدعو حسن شمس الدين الملقب بالبصري، كما حرموا الاشتغال يوم الجمعة، و حرموا البصاق على الأرض، وحرموا قص الأظافر والاغتسال من الجنتبة والاستنجاء بعد قضاء الحاجة بل اعتقدوا أن الحمام والمرحاض من ملاجئي أنا الشيطان في نظر المسلمين فلا يدخل اليزيدي مرحاضًا و لايغتسل في حمام، و حرموا حلق الشارب أو استئصاله بالمقص، وحرموا من الطعام أكل الخس والملفوف والقرنبيط وبعض الخضراوات، و حرموا من اللحوم لحم الخنزير و الغزال ة السمك عى اختلاف أنواعه، و حرموا على شيخهم و تلامذته لحم الديك احترامًا لإلههم (طاووس ملك)، و حرموا على اليزيدي أن يتغيب عن بلده أكثر من سنة فإذا اضطر إلى ذلك غير باغ حرمت عليه زوجته..
لكن من أهم معتقداتهم التي أعجبتني أنهم حرموا التلفظ بكلمة (الشيطان) وإن تلفظ بها أحدهم حل قتله !!


* أعوذ بالله منك ومنهم !!


** ولعلمك أيضًا فقد حرموا على اليزيدي دخول مساجد المسلمين ومدارسهم الدينية التي يذكر اسم الله فيها لأنه إذا سمع اليزيدي أحدًا يتعوذ مني وجب عليه أن يقتله فورًا أو أن ينتحر فإن لم يرَ سبيلاً لذلك صام أسبوعًا وقدم ضحية لطاووس ملك..فما بالك لو سمعوك تتعوذ مني أو تسبني !!


* أعوذ بالله منك أيها الرجيم.. من عدو إلى بني آدم إلى إله عند بعضهم!! إن عجبي ولعنتي عليك لا ينقطعان..
ألا **** الله عليك..


** بدلاً من هذا الكلام سلني عن أي شيء..سلني مثلاً عن الطاووس لماذا أفضله على كل الطيور؟ و لماذا أحبه؟


* نكايةً بك لن أسألك عن أحب الطيور إليك بل عن أبغضاها لديك؟


** أشد ما أبغض من الطيور الديك، خصوصًا الأبيض الأفرق فإنني لا أدخل بيتًا فيه ديك أفرق، و لذلك قال رسولكم: " أكثروا في بيوتكم الديوك فإن ابليس لا يدخل بيتًا فيه ديك أفرق " ثم أن الديك إذا صاح في السحر نادى منادٍ من الجنان: أين الخاشعون الذاكرون الراكعون الساجدون السائحون المستغفرون؟ فأول من يسمع ذلك ملك من ملائكة السماء على صورة ديك له زغب وريش أبيض ورأسه تحت العرش ورجلاه تحت الأرض السفلى و جناحاه منشوران فإذا سمع ذلك النداء من الجنة ضرب بجناحيه ضربة و قال: " يا غافلين اذكروا الله الذي وسعت رحمته كل شيء " و هذا ما تقوله الديكة على الأرض بالإضافة على قولها إن صاحت: " سبوحٌ قدوسٌ ربُ الملائكة و الروح سبقت رحمتك غضبك " !! هذا إلى جانب أن الديك كان مع أبيك يوقظه لوقت الصلاة وكان مع نوح في الفُلك و مع إبراهيم، ثم أنه وفوق كل ذلك لا يصيح صيحةً في ليل أو نهار إلا أفزعني وأفزعت الجن والشياطين.


* قلت أشد ما تبغضك من الطيور الديك، وهذا يعني أنك تبغض غيره من الطيور!


** لماذا تحاول أن تجرجرني في الحديث؟


* لماذا تحاول أنت أن تجرجر ابن آدم للنار ؟!
عدد لي من تلك الطيور.


** الحمام: لأن رفيف أجنحته يطردني ويطرد الشياطين،
والخطاف: لأنه يحفظ القرآن ويقرؤه أثناء تغريده،
والقنابر: لأنها تلعن مبغضي علي بن أبي طالب.


* و من الأيام ما تكره؟


** أكره كل الأيام التي يغفر الله فيها الذنوب كيوم عرفة وعيد الأضحى ويوم الجمعة وعيد الغدير كما أكره كل يوم لا يعصى الله فيه.


* و ما يزعجك في يوم الجمعة وهو يوم كسائر أيام الأسبوع؟


** هذا ما تراه أنت بجهالتك لفضله لا ما أراه أنا بعلمي لمكانته.. ولا أقول سوى لو علمتم لغنمتم!


* و منكم نستفيد!

قمر كربلا 10-06-2011 02:23 AM

أتدري انَّ الجمعة نهاراً أو ليلاً ( وهما سيّان) أربع وعشرون ساعة ، لله عزَّ وجلَّ في كل ساعة ستمائة الف عتيق من النار! أي أربعة عشر مليون واربعمائة عتيق في يوم واحد فقط والله واسع كريم ! وتلك كارثة عليَّ دونها أيُُّ كارثة ، ولذلك فإني اوسوس لابن آدم وأشغله بشتى السُبل وليضيِّع حقَّ يوم الجمعة وحرمته أو يقصّر في شيء من عبادة الله والتقرب غليه بالعمل الصالح وترك المحارم كلّها لأن الله يضاعف فيه الحسنات ويمحو السيئات ويرفع الدرجات ويرسل الملائكة إلى السماء الدنيا لذلك ، وإني لأصرف ابن آدم حتى عن الدعاء فيه إن كانت له حاجة يريد قضاءها فإنه يوم الدعاء والقضاء ، وإن المؤمن ليدعو في لحاجة سائر الأيام فيؤخر الله حاجته إلى يوم الجمعة ليخصّه وليضاعف له بفضل يوم الجمعة حتى أن إخوة يوسف لما سألوا أباهم يعقوب أن يستغفر لهم قال : سوف أستغفر لكم ربي . ثم أخَّر الاستغفار إلى السحر من ليلة الجمعة كي يستجاب له.
أتدري أن الله تعالى ليأمر ملكاً فينادي كل ليلة جمعة من فوق عرشه من اول الليل إلى آخره :ألا من عبد مؤمن يدعوني لآخرته ودنياه قبل طلوع الفجر فأجيبه؟ ألا من عبد مؤمن يتوب إليَّ من ذنوبه قبل طلوع الفجر فأتوب عليه ؟ ألا من عبد مؤمن قد قتَّرت عليه رزقه فيسألني الزيادة في رزقه قبل طلوع الفجر فأزيده وأوسع عليه ؟ ألا من عبد مؤمن سقيم فيسألني ان أشفيه قبل طلوع الفجر فأعافيه ؟ ألا من عبد مؤمن مغموم محبوس يسألني ان اطلقه من حبسه وأفرِّج عنه قبل طلوع الفجر فأطلقه وأخلي سبيله ؟ الا من عبد مؤمن مظلوم يسألني أن آخذ بظلامته قبل طلوع الفجر فانتصر له وآخذ بظلامته ؟

فلا يزال ينادي حتى يطلع الفجر.
آه من يوم الجمعة وأنه لسيد الأيام ما طلعت شمس بيوم أفضل منه، فيه تُضاعف الحسنات وتُمحى السيئات وتُرفع الدرجات وتُستجاب الدعوات وتُكشف الكربات وتُقضى الحوائج العظام ، ما دعا فيه أحد الناس وعرف حقّه وحرمته إلا كان حقاً على الله ان يجعله من عتقائه وطلقائه من النار، فإن مات في يومه أو ليلته مات شهيداً وبعث آمنا ، وما استخفّ أحدٌ بحرمته وضيَّع حقَّه إلا كان حقاً على الله أن يصليه نار جهنم إلا أن يتوب !
وأفضال أعمال وعبادات الجمعة كثيرة وأكبر من أن تُحصى كالغُسل قبل الزوال ولو اشترى المرء الماء لذلك بقوت يومه فإنه طُهر له من الجمعة إلى الجمعة ، وقصِّ الشارب وتقليم الأظافر فلذلك فضل كثير في زيادة الرزق ومحو الذنوب للجمعة القادمة كما أنه يوجب الأمن من الجذام والجنون والبرص ، وهناك الكثير من الأعمال والآداب والأخرى كالصلوات والأدعية وقراءة القرآن سيما بعض السور كالجمعة والأحقاف والمؤمنون والرحمن والكهف والدخان والطور ، إلا أن اشد أعمال الجمعة وطأةً على قلبي وإيلاماً الإكثار من الصلاة على محمد وآل محمد فإنه من قال فيه بعد فريضة الظهر وفريضة الفجر " اللهم صل على محمد وآل محمد وغجِّب فرجهم " لم يمت حتى يدرك القائم ! وإن من قالها مائة مرة قضى الله عنه ثلاثين حاجة من حوائج الدنيا وثلاثين من حوائج الآخرة!!
ثمَّ لتعلم ايضاً أنه إذا كان عصر الخميس نزل من السماء ملائكة في أيديهم أقلام الذهب وقراطيس الفضَّة لا يكتبون إلى ليلة السبت إلا الصلاة على محمد وآل محمد لما لها فضل خاص!

ومن الناس من تكره وتعادي؟


رسولكم محمد لأنه يشفع يوم القيامة للمذنبين فيذهب عملي وجهدي بلا فائدة ، وآله الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهَّرهم تطهيراً، والحافظ للقرآن ، والعالِم العامل ،والمؤذِّن الذ يقرُُّ بالشهادتين ويوقظ النائمين للعبادة ، والعطوف على الناس والفقراء ، والمشرك لهم بأمواله ، الناصح للآخرين ، وحسن الخلق ، والمتواضع ، والشاب العابد ، والمستعدّ للموت ، ودائم الوضوء ، والعفيف من الرجال والنساء ، والمانع نفسه من الحرام ، والراحم أبويه ، والحاكم العادل ، والداعي لاخيه في غيابه بالخير المحبّ له ما يحبُّه لنفسه.



قمر كربلا 10-06-2011 02:24 AM

وبالمقابل من تحبُّ من الناس ؟
الذين أحبُّهم وأعتبرهم بمثابة أصحابي كثيرون لكني أخصُّ منهم : الأمير الظالم ، والعالم المؤيِّد له ، والغني الطمّاع ، و التاجر الخوّان في تجارته ، والمحتكر ، والزاني ، وآكل الربا ، والبخيل ، والمتكاسل في صلاته ، والناقل للقول الذي يجعل الناس يتنازعون فيما بينهم.



فكيف تصف الناس ؟
هم عندي ثلاثة أصناف : صنفٌ منهم معصومون فلا نقدر معهم على شيء ، وصنفٌ هم في الدنيا بمنزلة الكرة في أيدينا نتلقّفهم كيف شئنا ، وصنفٌ نُقبل على احدهم حتى نفتنه في دينه ونتمكّن من فيفزع إلى الاستغفار والتوبة فلا نحن بيائسين منه ولا نحن بمدركين منه حاجتنا فنحن منه في عناء !!



فبِم ترضى من الذنوب؟
الذنب الذي يستصغره صاحبه فيقول : لا أُؤاخذ بهذا الذنب ، فلا يُغفر له ّّ فأستحوذ عليه بسببه.



تستحوذ على ابن آدم بهذا الذنب ؟
إذا أعجبته نفسه واستكثر عمله وصغُر في عينيه ذنبه ، حتى أن الله عزَّ وجلَّ قال لنبيه داود: يا دواد بشِّر المذنبين وأنذر الصدّيقين . قال : كيف أبشِّر المذنبين وأنذر الصدّيقين !! ألا يُعجبوا بأعمالهم فإنه ليس عبدٌ أنصبه للحساب إلا هلك!!



فمتى تتلقّف أنت وشياطينك ابن آدم تلقّف الكرة ؟
إذا وجدناه شحيحاً أو حريصاً أو حسوداً أو جبّاراً أو عجولاً تلقّفناه تلقُّف الكرة ، فإذا اجتمعت فيه هذه الصفات سمّيناه مريداً!!



فما تقول في النّمام ؟
شاهد زور ، وشريكي في الإغراء بين الناس.



وفي شارب الخمر ؟
هو وليِّي وأخي .. وأنا سمعه وبصره ويده ورجله أسوقه إلى كلِّ شرٍّ وأصرفه عن كلِّ خير.



وفي سيء الخلق ؟
في أنفه زمام من عذاب الله ن والزمام بيدي أجرُّه به إلى الشر ، والشرُّ يجرُّه إلى النار .

وفيمن يروي على مؤمن روايةً يريد بها شينه وهدم مروءته ليُسقطه من أعين الناس ؟
من فعل ذلك أخرجه الله من ولايته إلى ولايتي ولم أقبله!



وفيمن جحد أهل بيت محمد وحجج الله على خلقه؟
كان بمنزلتي في تعنُّتي على الله حين أمرني بالسجود لآدم ! أمَّا من عرفهم واتَّبعهم كان بمنزلة الملائكة الذين أمرهم الله بالسجود لآدم فأطاعوا !



فما تقول في الهوى ؟
الهوى قائد جيشي ، والعقل صاحب جيش الرحمن ، والنفس متجاذبة بينهما فايهما غلب كانت في حيِّزه.



وما تقول في الحسد؟
الحسد والبغي يعدلان عند الله الشرك. ولو كُشف لكم الغطاء لوجدتم أن أكثر الموتى ماتو من الحسد!



وفي العجلة؟
العجلة منِّي والأناة من الله



وفي الحزن؟
ماكان من حزن في القلب أو العين فإنما هو رحمة ، وما كان من حزن باللِّسان وباليد فهو منِّي.



وفي حبِّ المال؟
أدير ابن آدم في كل شيء فإذا أعياني جثمت له عند المال فأخذت برقبته.



وفي أكل الربا ؟
لا يقوم آكل الربا حتى أتخبَّطه من المسِّ.



والكِبر؟
الكِبرمصيدتي العظمى.



والغضب؟
الغضب جمرة منِّي تُوقد في قلب ابن آدم ! فإذا غضب أحدكم واحمَّرت عيناه وانتفخت أوداجه دخلت فيه ! فإذا خاف أحدكم ذلك فليجلس إن كان قائماً أو ليقم إن كان جالساً ، أو إن كان الغضب على ذي رحم فليقم إليه وليدنُ منه وليمسَّه فإن الرحم إذا مسَّت الرحم سكنت، أو فليتوضأ فما الغضب إلا مني وانا من نار ولا يثطفي النار إلا الماء ولكن حذارِ ان يدخل الحماَّم وهو غاضب فغنه لا يأمن من تلبُّسي.





فما تقول في النساء؟
النساء هن قرَّة عيني ، وهن فتنتي ومصائدي . وأكثر حطب النار النساء !! وأمَّا حبُّ النساء هو سيفي فمن أحبُ النساء لم ينتفع بعيشه.


فاي شيء سهمك ؟
حبُّ الينار والدرهم فمن أحبَّ الدينار والدرهم فهو عبد الدنيا ، وكذلك النظرة سهمٌ من سهامي فكم من نظرة أورثت صاحبها حسرةً طويلةً ! هذا إلى جانب اللمس والقُبلة.

وما فخُّك ؟
شرب الخمر والمسكرات ، فمن أحب الشربة حُرِّمت عليه الجنّة.

وماشَركك؟
عدم مبالاة المرء بما قال وبما قيل له.

وما مقعدك؟
القمامة ! فلا تبيِّتوا القمامة في بيوتكم وأخرجوها نهاراً.

في رأيك أين يجتمع الشرُّ؟
في اللّحم والمسكر والنساء ، فإني لا أجد جماع الشر إلا فيها ، ولهذا أحثُّ شياطيني وأقول دائماً لهم : عليكم بها.

فكيف تبعث شياطينك للإغواء ؟
جعلتهم فريقين ففريق منهم للانس وفريق منهم للجن ، ثم أن شياطين الإنس وشياطين الجن يلتقون في كل حين فيقول بعضهم لبعض : أضللتُ صاحبي بكذا فأضلَّ أنت صاحبك بمثلها ، فكذلك يوحي بعضهم إلى بعض.

ومتى تبعثهم وتبثُّهم ؟
هم أيضاً عندي على قسمين : جنود الليل وأبثُّهم من حين مغيب الشمس إلى الشفق ، وجنود النهار وأبثّهم من حين يطلع الفجر إلى مطلع الشمس ، ولهذا قال نبيكم : " أكثروا من ذكر الله عزَّ وجِّل في هاتين الساعتين وتعوَّذوا بالله من إبليس وجنوده ، وعوذوا صغاركم في هاتين الساعتين فإنهما ساعتا غفلة"

وهل من دعاء يقينا شرَّك صباحاً ومساءاً ؟
من قال إذا أصبح :" اللهم إني أصبحت في ذمَّتك وجوارك ، اللهم إني أستودعك ديني ونفسي ودنياي وآخرتي و مالي ، وأعوذ بك من شر خلقك جميعاً وأعوذ بك من شر إبليس وجنوده " لم أضرّه في يومه.

وبِم يبعُد شياطينك عنّا؟
شيطان الجن يبعد بلا حول ولا قوة إلا بالله العليِّ العظيم ، وشيطان الإنس يبعد بالصلاة على محمد وآل محمد.

متى تحسُّ بأنك لا تُعدم الحيلة مع ابن آدم؟
ما أعياني في ابن آدم فلن يعييني منه واحدةٌ من ثلاث : أخذ ماله من غير حِلِّة أو منعه من حقِّه أو وضعه في غير وجهه.

قمر كربلا 10-06-2011 02:25 AM

ومتى تحسُّ بأنه لا حيلة لديك ؟
مع خمسة لا حيلة لي وسائر الناس في قبضتي:
وهم من اعتصم بالله عن نيَّة صادقة واتَّكل عليه في جميع أموره، ومن كثر تسبيحه في ليله ونهاره ، ومن رضي لأخيه ما يرضاه لنفسه ، ومن لم يخرج على المصيبة حين تصيبه ، ومن رضي بما قسم الله له ولم يهتم لرزقه.



أخبرني عن أثقل شيء عليك..
الصدقة فإنها تفكُّ من بين لُحِيِّ سبعمائة شيطان ، وليس شيء أثقل عليَّ من الصدقة على المؤمن فهي تقع في يد الربِّ تبارك وتعالى قبل أن تقع في يد العبد.



وما تفعل فيك الصدقة ؟
ما أقول في هذه المصيبة ؟! إنها أصعب عليَّ من منشارٍ يقطع رأسي كما تقطع الشجرة ، وإن لها على فاعلها خصال كل خصلة أشدُّ من الأخرى : فهي تدفع البلاء ، وتداوي المريض ، وتطيل العمر ، وتضاعف الأموال ، وتنزل الرزق ، وتزيل الفقر ، وتثقل كفِّة ميزان الأعمال يوم القيامة ، وإن صاحبها ليجوز الصراط كالبرق بلا خوف ، ثم أنها وقبل كل شيء تكسر ظهري.



تكسر ظهرك ؟! وأي شيء يسوّد وجهك ؟
الصوم ، ألا تعلم أن لكل شيء زكاة وزكاة الأبدان الصيام وأنَّ من صام ثلاثة أيام في الشهر أخرج من قلبه وسوستي.
فما الذي يقطع دابرك ؟
الحبُّ في الله والمؤازرة على العمل الصالح.



ومالذي يقطع وتينك؟
الاستغفار من الذنب يقطع وتيني وأملي ويعذّبني حتى يذنب العبد ثانية.



وما الذي يرغم أنفك؟
صلة الرحم ، وإنها لتطيل العمر فتطيل جهدي وشقائي.



الا تخبرني متى تخمش وجهك؟
ما أحسن مؤمنٌ إلى مؤمنٍ إلا وخمشت وجهي وقرح قلبي.



فمتى تحس بأن جسمك يؤلمك؟
إذا التقى المؤمنان وذكرا الله ثم فضل أهل البيت لا يبقى في وجهي مضغة لحم إلا وتُخَدِّد حتى إن روحي لتستغيث من شدِّة ما أجد من الألم فأحسُّ أن ملائكة السماء وخزَّان الجنان يلعنوني حتى لا يبقى ملك مقرب إلا لعنني فأقع خاسراً حسيراً.



ومتى تحسُّ أن أوصالك تتخلَّع؟
لا أزال فرحاً ما اهتجر المسلمان ، فإذا التقيا اصطكت ركبتاي وتخلَّعت أوصالي وصرخت ياويلي لما لقيت من الثبور .



فما تفعل إذا سلَّم المؤمن على اخيه المؤمن؟
ابكي وأصرخ لأنهما لا يفترقان حتى يغفر الله لهما.



ومتى تصرخ بيأس؟
إذا وُلد وليٌّ من أولياء الله خرجت وصرخت صرخةً يفزع لها شياطيني فيقولون : ياسيدنا مالك صرخت هذه الصرخة؟ فاقول وُلِد وليُّ الله ، فيقولون : ما عليك من ذلك ؟ فأقول : إنه إن عاش حتى يبلغ مبلغ الرجال هدى الله به قوماً كثيراً ، فيقولون : أولا تأذن لنا فنقتله؟ فأقول : لا أرضى ، فيستغربون لذلك فاقول : لأن بقاءنا بأولياء الله فإذا لم يكن في الأرض من وليٍّ قامت القيامة فصرنا في النار ! فما لنا نتعجًّل إلى النار ؟!


فما تفعل إذن اذا كان المولود من مُبغضي محمد وأهله الطاهرين ؟
ما من مولود يُولد إلا وأرسلت له من شياطيني شيطاناً فإن كان كذلك أثبت الشيطان إصبعه السبابة في دبره فكان مأبوناً، فإن كانت بنتاً أثبت في فرجها فكانت فاجرة ، فعند ذلك يبكي المولد بكاءً شديداً ، والله بعد ذلك يمحو ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب .



أيهما أشدُّ عليك الفقيه أم العابد ؟
فقيه واحد أشدُّ عليَّ من ألف عابد لأن العابد همه إصلاح نفسه وأما الفقيه فهمُّه إلى جانب إصلاح نفسه إصلاحالآخرين!



فبِم يكفي الإنسان مئونتك؟
إذا أحسَّ بوسوستي في صدره قال :" أعوذ بالله القوي من الشيطان الغوي وأعوذ بمحمد الرضيِّ من شرِّ ما قُدِّر وقُضي وأعوذ بإله الناس من شر الجِنَّة والناس أجمعين " ثم سلَّم ، كُفي مئونتي وجميع الشياطين.



ألا تعلّمني شيئا آخر إن فعلته وقيت نفسي من وسوستك ؟
اغسل راسك بورق السدر فقد قدَّسه كلُّ ملك مقرَّب وكل نبيٍّ مرسل ومن غسل رأسه به صرف الله عنه وسوستي سبعين يوماً ، ومن صرفها عنه سبعين يوماً لم يعصِ الله ، ومن لم يعصٍِِ الله دخل الجنة.



فما تقول في الخضاب؟
نفقة درهم في الخضاب افضل من نفقة درهم في سبيل الله فإن فيه اربع عشرة خصلة: يطرد الريح من الأذنين ويجلو الغشاء عن البصر ويليّن الخياشيم ويطيِّب النكهة ويشدُّ اللٍّثة ويذهب بالغشيان ويقلُّ وسوستي وتفرح به الملائكة ويستبشر به المؤمن ويغيظ به الكافر وهو زينةٌ وطيبٌ وبراءةٌ في القبر ومنه يستحي منكر ونكير !!



وما تقول في اللِّحية ؟
من مشَّط لحيته سبعين مرَّةً وعدًّها مرةً مرةً لم أقربه أربعين يوماً.



وفي الشارب ؟
أقول في الشارب ما اقوله في شعر الإبط فلا يطوِّلن أحدكم شاربه أو شعر إبطه فإني أتخذهما مخبأً أستتر فيه .



فما تقول إذن في الأظافر الطويلة؟
هي كذلك مقيلي ومنها يكون النسيان.



أما من معلومة مفيدة بهذا الصدد تتعلق بشكل ابن آدم وهيأته ولبسه ومظهره تبلغني إياهها.
لا تمشِ في حذاءٍ واحدٍ اي بفردة واحدة لأنه إن اصابك مسٌّ منِّي لم يكد يفراقك إلا ما شاء الله ، ولتتقي شرِّي لا ترتدِ أي شيء اصلاً قبل أن تقول : بسم الله الرحمن الرحيم.

قمر كربلا 10-06-2011 02:25 AM

ولكني أراك تستاء كثيراً من البسملة؟
وكيف لا أستاء؟ إن الإنسان إذا صنع أي شيء كاللبس والغسل والشرب ولم يُسمِ كنت شريكاً معه فإذا سمّى وبسمل أبعدني من مشاركته بل جعلني أفرُّ منه



حقاً؟
نعم حتى أنني رغم ما أملكه من قدرات وما لدي من أهداف أفرُّ من منزل ابن آدم بأسره لهذا السبب

وكيف؟
إذا دخل أحدهم منزله وحجرته وقال بسم الله وبالله وسلم على أهله إن كانوا حاضرين وإن لم يكون أحداً في المنزل وسلم على رسول الله وأهل بيته فأنه تنزل البركه وتؤنسه الملائكة وأفرُ أنا من منزله

وإذا أراد الخروج من منزله ألا تفعل معه شيئاً؟
بلى .. إلا إذا خرج من منزله وقال بسم الله وقال له الملكان هُديت وإن قال لاحول ولاقوة إلا بالله قالا وُقيت وإن قال توكلتُ على الله قالا كُفيت فكيف لي بعبدٍ هُدي و وُقي و كُفي ؟؟

وأنت على ذكر المنزل أليس لك منزل؟
وكيف لا يكون لي منزل ؟ منزلي الحمام

أقذر المنازل!!
هذا بالإضافة إلى صدور الناس والذي هو موطني بالطبع


فماذا تصنع اذا دخل احدهم الحمام؟
اذا دخل احدكم وتعرى انظر اليه واطمع فيه.


ايها القبيح الا تصرف بصرك عنه؟
اذا قال بسم الله فاني اغض بصري عنه حتى يفرغ.
ولكني دعني اضيف اليك ماقد لا تعلمه,اذا بل احدكم وهو قائم فقد اتلبس فيه,واذا بال احدم في ماء فلا يلومن الا نفسه,واذا كان مكشوف الراس فلا يامن عبثي ومن وصول الرائحه الخبيثه الى دماغه.

وعلى هذا فينبغي ان يغطي رأسه!
نعم اقرار بانه غير مبرئ نفسه من العيوب,وان يدخل رجله اليسرى قبل السمنى فرقا بين دخول الحمام ودخول المسجد.

وان يتعوذ بالله منك,لانك اكثر ماتهم بالانسان اذا كان وحده!
واذا خرج من الخلاء..اخرج رجله اليمنى قبل اليسرى.

ايها الشيطان انك تلاحق الانسان حتى في اثناء قضاء حاجته! فماذا ابقت؟!
ليس هذا فحسب بل حتى اثناء اكله وشربه ونومه.

اكله ونومه!؟
فاذا اكل الانسان ولم يسم بالله..قلت لاصحابي تعالو فان لكم هاهنا طعاما,,وشاركته بنفسي الطعام واكلت معه.. فان قال بسم الله في اوله واخره.. قبل ان ياكل لم اكل معه,واذا لم يسم واكلت معه ..فان سمى بعدما ياكل وقد اكلت معه.. تقيات ماكنت قد اكلته


New Page 1

Twitter

Facebook

Rss

Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2019 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Support : Bwabanoor.Com
HêĽм √ 3.1 BY:
! ωαнαм ! © 2010

Security team